كلمة الاستاذ الدكتور /محمد مرسي الجوهري رئيس جامعة برج العرب التكنولوجية
اليوم : ١٣ فبراير ٢٠٢٦
في خطابه عن جامعة برج العرب التكنولوجية، صرّح الدكتور محمد مرسي الجوهري، رئيس جامعة برج العرب التكنولوجية، بما يلي:
لطالما ارتبط التعليم العالي في أذهان الناس بالعلوم الإنسانية والعلوم المختلفة، مثل الطب والهندسة والأدب، بفروعها المتعددة. ومع ذلك، تم تجاهل المجالات التعليمية المتخصصة التي تعتمد على المهارات العملية والتطبيق العملي للمهارات الفردية في الأوساط الأكاديمية، على الرغم من أن ممثلي هذه المهن يشكلون القوة العاملة الأساسية في جميع الصناعات في أي مجتمع.
ومع التغيرات التعليمية والاجتماعية والاقتصادية التي تبنتها الدولة تحت شعار "الجمهورية الجديدة"، ازدادت أهمية التعليم الفني والتكنولوجي. وقد دفع ذلك الدولة إلى تخصيص مساحات مادية وميزانيات وفرق عمل لإنشاء ما يعرف بـ "الجامعات التكنولوجية" – وهي جامعات متخصصة تقبل الطلاب من التعليم الفني لتزويدهم بتعليم أكاديمي، تقني، ومهني شامل.
يهدف هذا النموذج الجديد من الجامعات إلى تحسين الصحة المجتمعية بشكل رئيسي. ففي عصرنا الحالي، تسيطر تكنولوجيا المعلومات بشكل كبير، حيث تحدد مدى وسرعة التطور المجتمعي في مختلف المجالات التخصصية، بل وتحدد جودة الحياة. فكلما زاد عدد المتخصصين الفنيين ذوي الخبرة، ارتفعت جودة الإنتاج الصناعي والغذائي والدوائي، وزادت قدرة المؤسسات على الانخراط في استثمارات آمنة تعتمد على الخبرات الفنية المدربة والمؤهلة، مما يجعلها حجر الزاوية في الأنشطة الأساسية.
تلعب الجامعات التكنولوجية دورًا أكثر فاعلية في التنمية المهنية وبناء مسارات الخريجين المهنية. فهي، أولاً وقبل كل شيء، تهيئ الخريجين لشغل وظائف مرتبطة بتخصصاتهم وتزوّدهم بالمعرفة التي تؤهلهم مباشرة لسوق العمل. علاوة على ذلك، تتمتع الجامعات التكنولوجية بعلاقات قوية مع الشركات والمؤسسات الأخرى التي غالبًا ما توظف خريجيها في الأقسام الفنية.
أما عن دور جامعة برج العرب التكنولوجية، أضاف الدكتور محمد مرسي الجوهري قائلاً: نحن ندرك أن الحصول على شهادة جامعية هو استثمار جاد. لذلك، تلتزم الجامعة بدعم طلابها. بالإضافة إلى المنهج الأكاديمي، توفر الجامعة برامج تدريب في مجالات تخصصهم، ما يؤهلهم للوظائف المستقبلية ويمنحهم ميزة تنافسية في السوق، إلى جانب مساعدتهم على النمو كأفراد ومواطنين ومهنيين.
واختتم الدكتور محمد مرسي الجوهري خطابه قائلاً: بالنظر إلى أن العالم بحاجة متزايدة إلى الفنيين المتخصصين القادرين على أداء وظائف محددة، تكمن أهمية الجامعات التكنولوجية في إنتاج مثل هؤلاء المهنيين وتقديمهم للمجتمع. وهذا ما نقوم به بدعم من الدولة تحت شعار "الجمهورية الجديدة".